الحنوشي: الجزائرمطالبة بالاعتراف بمسؤوليتها عن الطرد التعسفي للمغاربة سنة 1975

ittihadpress السبت 17 يناير 2026 - 18:56 l عدد الزيارات : 34961

سعيدة الحيحي

عبر الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي نائب رئيسالتجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربيالمطرودة من الجزائر سنة 1975، عن الأمل في أن تكونللسلطات الجزائرية الشجاعة الكافية في الاعترافبمسؤولياتها الكاملة على الطرد التعسفي الذي طالالمغاربة من الجزائر سنة 1975.

وقال عبد الرزاق الحنوشي الذي كان يتحدث فيبودكاستلقاء مع سهيلة الريكي”  الذي يشرف عليهمجلس الجالية المغربية بالخارجإن من بين العقباتالتي واجهها التجمع الدولي، إنكار الدولة الجزائريةمسؤوليتها وتواصل لحد الآن لا مبالاتها والصمتالمطبق عن هذه المأساة التي تعد انتهاكا جسيماتلحقوق الإنسان

وفي معرض جوابه على سؤال حول أهداف التجمعالدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة منالجزائر( CIEMIA 75  ) أبرز المبادرات التي اتخذها منذتأسيسه سنة 2021 أوضح الحنوشي بأن التجمعالدولي هيئة حقوقية ،مدنية مستقلة  ، ويتمثل هدفهالرئيسي، في حفظ ذاكرة ضحايا الطرد التعسفي؛ والدفاع عن مطالبهم المشروعة  أمام الهيئات الوطنيةوالدولية  وإنتزاع الاعتراف الرسمي من الدولة الجزائرية بالفظائع التي ارتكبت سنة 1975 اتجاهالجالية ذات الأصول المغربية  المقيمة بالجزائر بطريقةشرعية ، وتقديم الاعتذار و جبر الأضرار.

وأضاف أن من الأهداف كذلك الترافع من أجل استرجاعكافة الممتلكات التي صادرتها الدولة الجزائرية بشكلغير قانوني والتعويض المادي والمعنوي لفائدةالضحايا عن الأضرار التي لحقت بهم بسبب الطردالجماعي والتعسفي؛ فضلا عن تيسير لم شمل العائلاتالمغربية مع تلك التي لازالت مستقرة بالجزائر أو عبرإعادة فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب.

وبعدما أشاد بالمجهودات التي تبذلها جمعيات الدفاع عنالضحايا وما تقوم به من عمل جبار منذ تسعينات القرن الماضي، أشار الى أن التجمع الدولي الذي يضم نخبا متعددةالاختصاصات والخبرات، بإعتباره اطارا جمعويا حقوقيا وهيئةمن نوع جديد، تتمثل وظيفتها في الترافع الدولي عن هذه القضيةخاصة لدى الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، وذلك بهدفإعطاء هذا الملف بعدا آخر، معتبرا في هذا الصدد بأنه على الرغممن عدالة هذه القضية لم تنل ما يستحق على مستوى الترافعالدولي.

ولدى استرجاعه لعملية الطرد الجماعي التعسفي التي طالتهؤلاء المغاربة، التي نفذتها قوات الأمن الجزائرية بناء على أوامرمباشرة من الرئيس الجزائري هواري بومدين،  أكد بأنه هذهالعملية استهدفت عشرات الآلاف من  المواطنات و المواطنينالمغاربة، أغلبهم  كان مستقراً بالجارة الشرقية للمملكة منذ عقودطويلة، ومنهم من ساهم في حرب التحرير الجزائرية ضدالاستعمار الفرنسي، مضيفا أن نساء حوامل أو في حالة وضعاضطررن إلى عبور الحدود في ظروف لا إنسانية، دون متابعةطبية، معرضات بذلك للبرد القارس في فضل الشتاء وكذلك الأمربالنسبة للمرضى، والمسنين، وذوي الإعاقة، الذين نُقلوا فيشاحنات وأُلقوا عند الحدود، محرومين من جميع الحقوق وأبسطأشكال الرعاية.

وأشار إلى أنه خلال عملية الطرد، جرى فصل الضحايا عنذويهم، وتجميعهم في مراكز، وجُرّدوا من ممتلكاتهم، ورُحّلوا الىالحدود الجزائرية المغربية، من دون سابق اخبار، في حالة مزرية

وبخصوص أهم المبادرات التي اتخذها التجمع الدولي، ذكربإعداد تقرير شامل غير مسبوق بلغات الإنجليزية والاسبانيةوالفرنسية والعربية، حول عملية الطرد، من أهم خلاصاته التوصلولأول مرة تحديد عدد المغاربة المطرودين، بناء على معطياترسمية موثقة، يبلغ  0000 45 شخص، استقروا بعد ترحيلهمبالخصوص في كل من وجدة، والناظور ، وفكيك والدار البيضاءوالرباط. كما كشف هذا التقرير، حجم التعبئة الدولية التي عرفتبالخصوص مشاركة فيها أزيد من 20 جمعية وطنية للصليبالأحمر، تنتمى الى سويسرا، وهولندا، وجمهورية ألمانياالاتحادية، وكندا، ومصر، وإسبانيا، وتركيا، وتايلاند، فضلاً عنمنظمات إنسانية من قبيلأنقذوا الأطفال – Save theChildrenوالفرع الهولندي لمنظمةكاريتاسالخيرية  التيقدمت دعمها للضحايا.

من بين الخلاصات التي تم التوصل إليها كذلك في هذا التقريرالذي جرى اعداده بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارجوتعاون مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، شريك التجمعالدولي، تتمثل في بأن بدء عمليات الطرد التعسفي كان في  8 دجنبر 1975، وليس قبل أو  بعد هذا التاريخ ،لكنها تواصلتحتى نهاية يناير،1976، وتتضمن الأرشيفات أيضا صورا عنهذه المأساة الإنسانية الجماعية، والتي كان بين المطرودين عائلاتكاملة التي فُوجئت بهذا القرار التعسفي في فصل الشتاء، وأطفال انتُزعوا من مقاعد الدراسة، وأسر من زيجات مشتركةمغربية جزائرية، فُصلوا قسراً وبقوا دون أخبار عن بعضهمالبعض.

وأوضح نائب رئيس التجمع الدولي أن التقرير الذييجمع ما بين البحث التاريخي، وجمع الشهادات، والمرافعة المواطنة، يشكل قاعدة أولى صلبة ودقيقة لفهمبشكل أفضل للطرد الذي طال هذه الفئة من المواطناتوالمواطنين المغاربة. كما يقدم التقرير تحليلا قانونياجديا، وفق مقتضيات التشريع الجزائري المتعلقبوضعية الأجانب و الالتزامات االدولية ، مع استحضارمرجعيات  القانون الدولي لحقوق الإنسان و القانونالدولي الإنساني وبعض الاجتهادات ذات الصلةبالترحيل القسري و الطرد الجماعي وتثبيت مسؤوليةالدولة الجزائرية  في هذه الانتهاكات، وهو يعكس بما لايترك مجالا للشك، بأن  الدولة الجزائرية تتحمل كاملمسؤولية الطرد التعسفي الذي تعرضت له العائلاتالمغربية في شتاء 1975.

وفي اطار الحفاظ على الذاكرة، ذكر بأن التجمع الدوليفتح ولأول مرة ملف المغاربة المطرودين من الجزائربأرشيف المغرب الذي شكل خطوة متقدمة في مسارالترافع الدولي عن هذه المأساة وضحاياها، وحماية هذهالذاكرة حتى لا يطالها النسيان. كما تم تضمن التقريرببليوغرافيا لمجمل الإصدارات التي تناولت هذه المأساةوكذا بعض الأعمال السينمائية و مختلف القصاصاتالصحفية التي واكبت عملية الطرد التعسفي فيالصحافة الوطنية والدولية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image