وجه النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية المنعقدة مساء اليوم الإثنين 1 يونيو 2026، سؤالا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بشأن غياب آفاق مهنية واضحة لحاملي الإجازة في القانون، في ظل تفاقم معدلات البطالة في صفوف خريجي هذا التخصص.
وأكد الطاهر أن آلاف الحاصلين على الإجازة في الحقوق يعيشون أزمة حقيقية بسبب محدودية فرص الشغل وتراجع إمكانيات الولوج إلى الوظيفة العمومية والمهن القضائية والتربوية، معتبرا أن هذا الوضع يعكس غياب التنسيق بين منظومة التعليم العالي ومتطلبات سوق الشغل.
وأوضح النائب البرلماني أن التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة، خاصة بمدن كطنجة وغيرها من الأقطاب الصناعية والاقتصادية، تفرض مراجعة مسارات التكوين القانوني بما يستجيب لحاجيات المقاولات الوطنية والدولية. وأشار إلى أن العديد من الشركات العاملة بالمناطق الصناعية والمنصات اللوجستية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، أصبحت تبحث عن كفاءات قانونية متخصصة في مجالات قانون الأعمال والعقود الدولية وحماية المعطيات الشخصية والتحول الرقمي والتحكيم التجاري وقانون الشركات العابرة للحدود.
وشدد الطاهر على أن استمرار تخريج أفواج كبيرة من الطلبة دون توفير تكوينات منسجمة مع التحولات التي يشهدها سوق الشغل يفاقم معاناة الشباب ويزيد من حالة الإحباط وفقدان الأفق المهني، داعيا إلى إطلاق إصلاح جامعي حقيقي يربط التكوين بالحاجيات الفعلية للاقتصاد الوطني.
كما طالب المسؤول الحكومي بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تطوير مسالك التكوين القانوني، وفتح آفاق مهنية جديدة أمام خريجي كليات الحقوق، بما يضمن لهم الحق في الشغل والكرامة والاندماج في سوق العمل.
واعتبر النائب البرلماني أن قيمة الشهادة الجامعية تقاس اليوم بقدرتها على تمكين حاملها من فرص الاندماج المهني، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يجعل الإجازة في القانون تفقد جزءا مهما من جدواها بالنسبة لآلاف الخريجين الباحثين عن مستقبل مهني مستقر.








تعليقات
0