الاقتصاد المغربي في 2026: الطلب الداخلي يواصل قيادة النمو وسط تراجع الزخم

rami الثلاثاء 20 يناير 2026 - 13:32 l عدد الزيارات : 43359

تشير توقعات سنة 2026 إلى استمرار نمو الاقتصاد المغربي، لكن بوتيرة أبطأ من السنة الجارية.
وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يرتفع الطلب الداخلي بنسبة 5,7 في المائة، مقابل 8 في المائة خلال سنة 2025.
هذا التطور يعكس انتقال الاقتصاد من مرحلة انتعاش قوي إلى مرحلة أكثر توازناً.

وتُظهر المعطيات أن مساهمة الطلب الداخلي في نمو الناتج الداخلي الإجمالي ستبلغ 6,3 نقاط في 2026.
وكانت هذه المساهمة قد وصلت إلى 8,7 نقاط سنة 2025.
ويؤكد هذا المسار أن الطلب الداخلي سيظل المحرك الأساسي للنمو، لكن بقدرة دفع أقل.

استهلاك الأسر: دعم متواصل مع تباطؤ طفيف

يواصل استهلاك الأسر لعب دور محوري في دعم النشاط الاقتصادي.
وتتوقع المندوبية أن يرتفع بنسبة 4,1 في المائة خلال 2026، بعد 4,4 في المائة سنة 2025.
وستبلغ مساهمته في النمو حوالي 2,5 نقطة.

ويرتبط هذا الأداء بتحسن نسبي في القدرة الشرائية للأسر.
وساهم في ذلك تقييم الأجور، وتحسن المداخيل الفلاحية، مع فرضية إنتاج حبوب يفوق المتوسط.
كما ساعد تراجع الضغوط التضخمية واستمرار الدعم الاجتماعي المباشر في هذا الاتجاه.

غير أن تباطؤ وتيرة الاستهلاك، ولو بشكل محدود، يكشف هشاشة هذا المحرك.
فهو يظل مرتبطاً بعوامل ظرفية، خاصة المناخية والمالية.

الاستهلاك العمومي: ضبط النفقات يحد من الأثر التحفيزي

سيسجل استهلاك الإدارات العمومية نمواً بنسبة 5,7 في المائة خلال 2026.
وكان قد بلغ 6,3 في المائة سنة 2025.
وستصل مساهمته في النمو إلى نقطة واحدة.

ويعكس هذا التراجع توجهاً نحو ضبط أكبر للنفقات العمومية.
ويخدم هذا الخيار التوازنات المالية للدولة.
لكنه يقلص في المقابل الأثر التحفيزي للميزانية على النمو في الأمد القصير.

وبذلك، يرتقب أن يرتفع الاستهلاك النهائي الوطني بنسبة 4,5 في المائة خلال 2026.
وكان قد سجل 4,9 في المائة سنة 2025.
وستستقر مساهمته في النمو عند 3,5 نقاط.

الاستثمار: استمرار إيجابي مع نهاية دورة استثنائية

يواصل الاستثمار الإجمالي دعم نمو الناتج الداخلي الإجمالي.
ويستفيد من الأوراش الكبرى المرتبطة بالتظاهرات الدولية.
كما يستند إلى تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، واستمرار استثمارات المؤسسات العمومية.

غير أن وتيرة نمو الاستثمار ستتراجع بشكل واضح.
إذ ستنخفض من 16,3 في المائة سنة 2025 إلى 8,7 في المائة خلال 2026.
وستتراجع مساهمته في النمو من 4,9 نقاط إلى 2,8 نقطة.

ورغم بقاء هذه المستويات إيجابية، فإنها تعكس نهاية مرحلة توسع استثنائية.
ويطرح هذا الوضع تحدي الحفاظ على الزخم الاستثماري مستقبلاً، خاصة من طرف القطاع الخاص.

مرحلة تطبيع اقتصادي وتحديات المرحلة المقبلة

تكشف توقعات سنة 2026 عن دخول الاقتصاد المغربي مرحلة تطبيع بعد انتعاش قوي.
وسيظل الطلب الداخلي رافعة أساسية للنمو، لكن بقدرة أقل من السنوات السابقة.

ولا تشير المعطيات إلى اختلالات مقلقة.
غير أنها تبرز الحاجة إلى تقوية المحركات الهيكلية للنمو.
ويشمل ذلك رفع الإنتاجية، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز الصادرات، وخلق فرص شغل مستدامة.

بهذا فقط يمكن تحويل التباطؤ النسبي إلى مسار نمو متوازن، بدل أن يصبح سقفاً دائماً للتنمية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image