أكد المستشار البرلماني عبد الإله حيضر باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، أن تنظيم التجارة الإلكترونية أصبح يشكل محورا أساسيا في التحول الرقمي للاقتصاد الوطني، حيث أظهرت الإحصائيات الأخيرة نموا متسارعا في حجم التجارة الإلكترونية ببلادنا، إذ تجاوزت المعاملات الإلكترونية عتبة 10 مليارات درهم سنويا، مما يؤكد أهمية هذا القطاع الواعد في تنمية الاقتصاد الوطني.
وأوضح المستشار الاتحادي خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين الثلاثاء 7 يناير 2025، أن الحكومة وضعت خطوات مهمة في تنظيم وتكريس التجارة الإلكترونية، غير أن التطور المتسارع للتكنولوجيا وتحدياتها يستدعي تحديثا شاملا للمنظومة القانونية، فالحاجة اليوم تتطلب تطوير قوانين تواكب المستجدات في مجال الأمن السيبراني، وحماية البيانات الشخصية، وتنظيم المنصات الرقمية.
وسجل المتحدث، أن تطوير البنية التحتية الرقمية يشكل تحديا أساسيا يتطلب استثمارات كبيرة في شبكات الإنترنت عالية السرعة، ومراكز البيانات المتطورة، وأنظمة الدفع الإلكتروني. مضيفا أن تعزيز الثقة في المعاملات الإلكترونية يتطلب تطوير منظومة متكاملة للأمن السيبراني وحماية المستهلك.
وفي هذا السياق، شدد حيضر في تعقيبه على جواب وزير التجارة والصناعة على ضرورة التفكير في إنشاء هيئة وطنية مختصة بمراقبة وتنظيم التجارة الإلكترونية، خصوصا مع تنامي ظاهرة بيع بعض المنتجات الطبية وشبه الطبية ومستحضرات التجميل عبر المواقع الإلكترونية دون رقابة كافية. مشيرا إلى أن هذا الوضع يستدعي تعزيز آليات المراقبة، عبر منح تراخيص خاصة للمواقع التي تبيع هذه المنتجات، وتطوير نظام تتبع إلكتروني يضمن سلامة المنتجات من المصدر إلى المستهلك، وكذا تشديد العقوبات على المخالفين وتسهيل آليات تقديم الشكاوى للمستهلكين.
ومن جهة أخرى، أكد المستشار البرلماني، أن دعم الشباب في هذا المجال يشكل فرصة حقيقية لخلق فرص عمل جديدة، لذا من الضروري إطلاق برامج تدريبية متخصصة، وتوفير التمويل للمشاريع الناشئة، وإنشاء حاضنات أعمال خاصة فضلا عن تقديم حوافز ضريبية للشركات الناشئة في المجال الرقمي.
وخلص إلى أن تطوير التجارة الإلكترونية يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من قطاع عام وخاص، والمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطن المغربي.








تعليقات
0