بني عياط: إدريس سالك.
تعرض سكن الأستاذات بمركزية مجموعة مدارس بوخادل في جماعة زاوية أحنصال بإقليم أزيلال لاعتداء من طرف مجموعة من الغرباء خلال العطلة البينية الثانية، مما أسفر عن سرقة وتخريب بعض الأغراض الشخصية. الحادث الذي وقع ليلاً، تسبب في حالة من الرعب والهلع بين الأستاذات اللائي كن في عطلة، واضطررن إلى قضاء الليلة في بيوت بعض السكان المحليين حفاظاً على سلامتهن.
السلطات الأمنية تدخلت بشكل فوري بعد إبلاغها بالحادث، وبدأت التحقيقات لتحديد هوية المتورطين. ورغم ذلك، يبقى هذا الاعتداء تسليطاً للضوء على الإشكاليات العميقة المتعلقة بالأمن في المناطق الجبلية والنائية، حيث يعاني العاملون في القطاع التربوي من غياب الحماية الضرورية التي تضمن لهم بيئة عمل آمنة.
إن معاناة الأستاذات في مثل هذه الظروف الصعبة تثير تساؤلات حول قدرة المؤسسات التعليمية في هذه المناطق على ضمان الاستقرار والطمأنينة للموظفين. ورغم أن العديد من الأستاذات لا زلن في مقتبل العمر ولديهن الرغبة في تدريس أبناء المنطقة، إلا أن غياب الأمن يجعل من الصعب الاستمرار في هذا العمل في ظل الظروف الحالية.
وللأسف، لم تُبادر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأزيلال إلى اتخاذ خطوات ملموسة لدعم الأستاذات، أو تشكيل لجنة إقليمية للتضامن معهن. وقد غابت أي إجراءات عملية من أجل تحسين ظروف العمل وضمان الأمن، وهو ما يثير القلق بشأن دور هذه الجهات في حماية العاملين في قطاع التعليم.
في هذا السياق، يطالب المعنيون من وكيل الملك بتفعيل الإجراءات القانونية بشكل سريع لإعادة هيبة المؤسسات التعليمية، وحماية العاملين والتلاميذ على حد سواء. إن توفير بيئة آمنة للمدرسين في المناطق النائية أصبح ضرورة ملحة لضمان استمرارية العملية التعليمية ونجاحها في ظل الظروف الصعبة.








تعليقات
0