شهدت الموارد المائية بعدد من سدود المملكة تحسناً ملحوظاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، عقب تسجيل واردات مائية مهمة انعكست إيجاباً على نسب الملء الإجمالية، في سياق مطبوع باستمرار التساقطات المطرية بعدة مناطق.
ووفق المعطيات المحينة ليوم 24 يناير 2026، بلغ المخزون الإجمالي للسدود بالمملكة حوالي 8,4 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 50,1 في المائة، مسجلاً ارتفاعاً يقدر بأزيد من 79 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تحسناً نسبياً في وضعية الموارد المائية الوطنية.
وعلى المستوى الجهوي، سجل حوض أبي رقراق أعلى نسبة ملء، بلغت 95,6 في المائة، متبوعاً بحوض تانسيفت بنسبة 77,3 في المائة، ثم اللوكوس بنسبة 66,7 في المائة، فيما بلغت نسبة الملء بحوض سبو حوالي 59,6 في المائة، وبحوض سوس ماسة نحو 52,7 في المائة. في المقابل، ظلت نسب الملء أقل بحوض أم الربيع عند 26,3 في المائة، وبحوض درعة واد نون في حدود 30,6 في المائة، بينما سجل حوض ملويةنسبة 39,9 في المائة.
وعلى صعيد السدود الكبرى، سجل سد الوحدة بإقليم تاونات أعلى واردات مائية خلال هذه الفترة، بلغت 38,5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 62,6 في المائة، ما يعزز مكانته كأكبر خزان مائي بالمملكة ودوره الحيوي في تزويد مناطق واسعة بالمياه.
وفي إقليم أزيلال، عرف سد بين الويدان واردات مائية قدرت بـ 12,5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 30,3 في المائة، فيما سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال واردات في حدود 11,4 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 50,9 في المائة.
كما شهد سد إدريس الأول بإقليم تاونات بدوره واردات مائية مهمة ناهزت 9 ملايين متر مكعب، رفعت نسبة ملئه إلى 49,5 في المائة، في مؤشر إضافي على تحسن الوضعية المائية بعدد من الأحواض الشمالية والوسطى.
وتبرز هذه المعطيات الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة والواردات المائية المصاحبة لها، والتي ساهمت في دعم المخزون المائي الوطني والتخفيف من حدة الإجهاد المائي، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف، مع استمرار الحاجة إلى تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية خلال المرحلة المقبلة.








تعليقات
0