عرفت مختلف مناطق المملكة خلال الأسابيع الأخيرة تساقطات مطرية مهمة، همت عددا من الأقاليم الفلاحية الرئيسية، مما أعاد الأمل في تحقيق موسم فلاحي جيد بعد فترات من التذبذب المناخي وقلة الأمطار خلال السنوات الماضية.
وساهمت هذه التساقطات في تحسين رطوبة التربة، وإنعاش الفرشة المائية، ورفع منسوب السدود، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الزراعات الخريفية، خاصة الحبوب والقطاني، إضافة إلى الأشجار المثمرة والمراعي، التي عرفت تحسنا ملحوظا، الأمر الذي سيساعد على تقليص كلفة الأعلاف و تربية الماشية.
وفي هذا السياق، أكد مهنيون في القطاع الفلاحي أن انتظام الأمطار في هذه الفترة يعد عاملا حاسما لإنجاح الموسم الفلاحي، مشيرين إلى أن المؤشرات الحالية تبقى إيجابية، خاصة إذا تواصلت التساقطات خلال الأسابيع المقبلة بشكل معتدل ومنتظم، دون تسجيل موجات برد قاسية أو فيضانات قد تؤثر على المزروعات.
من جهتها، يجب على وزارة الفلاحة اتخاذ مجموعة من التدابير لمواكبة الموسم، من خلال توفير البذور المختارة، وتتبع الوضعية النباتية للمحاصيل، إلى جانب دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين، وضمان استدامة النشاط الفلاحي.
ويبقى نجاح الموسم الفلاحي رهينا باستمرار التساقطات المطرية خلال الفترات المقبلة، وحسن تدبير الموارد المائية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية التي تفرض اعتماد مقاربات أكثر مرونة واستدامة في تدبير القطاع.








تعليقات
0