تقرير رسمي يدق ناقوس الخطر: المغرب يعيش وضعية مائية حرجة

anwar الإثنين 10 فبراير 2025 - 11:00 l عدد الزيارات : 70241

كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المغرب يواجه تحديات جسيمة، لاسيما في ظل اعتماده الكبير على موارده الطبيعية لتحقيق تنميته الاقتصادية والاجتماعية وتتفاقم هذه التحديات بفعل عدة عوامل، أبرزها نضوب الموارد، وارتفاع مستوى الطلب، وانتشار ممارسات الاستغلال غير المستدامة، بالإضافة إلى تأثيرات التغير المناخي.

و أوضح المجلس في رأيه حول “النكسوس في مجالات الماء-الطاقة-الغذاء-النظم البيئية”، أن المياه والطاقة والغذاء، تعد موارد استراتيجية وحيوية للبلاد، لا تقل أهميتها على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي عن دورها البيئي. غير أن التداخلات الوثيقة والمعقدة بين هذه الموارد والنظم المرتبطة بها تجعل من تدبيرها تحديا بالغ التعقيد.

و سجل المجلس، أن المياه باعتبارها موردا ضروريا للإنسان ولإنتاج الغذاء والطاقة، وعنصرا أساسيا في استدامة النظم البيئية، تعد محورا رئيسيا يقع في صلب اهتمامات المغرب في ظل أزمة مائية غير مسبوقة شهدتها البلاد، تفاقمت نتيجة لعوامل بشرية وبيئية ومناخية. إذ تسهم موجات الجفاف المتكررة، و تدهور جودة المياه، وممارسات الاستغلال والاستهلاك غير المستدامة، في تقليص كميات المياه المتاحة.

و أشار المجلس، إلى أن نصيب الفرد الحالي من المياه المتاحة يتجاوز بقليل 600 متر مكعب سنويا، وهو ما يقل بكثير عن عتبة الإجهاد المائي المحددة بـ 1000 متر مكعب للفرد سنوياً، ومن المتوقع أن ينخفض هذا المستوى إلى 560 مترا مكعبا بحلول سنة 2030. مؤكدا أن تداعيات هذه الوضعية الحرجة لا تقتصر على الأمن الغذائي و الطاقي فحسب، بل تمتد لتطال الصحة العامة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتؤثر أيضا على قدرة المنظومة البيئية في البلاد على الصمود. كما أنها تمثل تحديا كبيرا أمام تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة، لاسيما تلك المتعلقة بقطاعات الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية.

و شدد المجلس الاقتصادي والاجتماعي، على أن المغرب يواجه أيضًا تحديات متعددة ذات طابع ظرفي و بنيوي، خاصة في مجال السيادة الغذائية والأمن الغذائي. إذ يتفاقم الإجهاد المائي، وتتزايد تأثيرات التغير المناخي، إلى جانب تدهور و تراجع الأراضي الصالحة للزراعة وانخفاض خصوبة التربة، مما يؤثر سلبا على الإنتاج الفلاحي ويهدد استقرار المنظومة الغذائية.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن هذه العوامل تتضافر مع عوامل أخرى، مثل تراجع مساهمة قطاعات حيوية كالصيد البحري والصناعات الغذائية في تلبية الطلب المحلي على الغذاء، والتوجه نحو الزراعات المسقية المخصصة للتصدير، وارتفاع الواردات الغذائية، والاعتماد على المدخلات المستوردة كالأسمدة والمواد الكيميائية والبذور، وغيرها، إضافة إلى الفقدان التدريجي للتراث الجيني الوطني، لاسيما الأصناف والسلالات المحلية والمعارف والممارسات التقليدية. مضيفا أن الفقر والفوارق الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في المناطق القروية والنائية يجعل بعض الفئات أكثر عرضة للهشاشة، لاسيما في ما يتعلق بالحصول على الغذاء السليم.

وخلص المصدر ذاته، إلى أن هذه الديناميات تهدد الأمن الإنساني وقدرة البلاد والساكنة على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية، كما تزيد من حدة الاعتماد على الواردات الغذائية، وتشكل عقبة تحول دون تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصاً تلك المتعلقة بمكافحة الفقر والقضاء التام على الجوع.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image