وجه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، مساء اليوم الاثنين 26 يناير 2026، سؤالا شفهيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، وذلك خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، حول الجهود التي تبذلها الوزارة في إطار الخطة الوطنية المتعلقة بالنجاعة الطاقية الخاصة بالمساجد.
وخلال تعقيبه، شدد النائب الاتحادي سعيد النميلي، على ضرورة إرساء عدالة مجالية حقيقية في تنزيل هذه الخطة، مبرزا وجود تفاوت واضح بين العالمين الحضري والقروي في الاستفادة من برامج النجاعة الطاقية، مشيرا في هذا السياق إلى أن أقاليم مثل سطات والرشيدية تعرف كثافة كبيرة في عدد المساجد، ما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار حجم الاستهلاك والإكراهات الخاصة بكل مجال ترابي.
وطالب الفريق بإعداد خطة وطنية عامة ومتكاملة تهدف إلى تخفيض استهلاك الطاقة داخل المساجد، من خلال اعتماد الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، واستعمال المصابيح ذات الاستهلاك المنخفض، بما يساهم في ترشيد النفقات وضمان استدامة الموارد.
وفي إطار دعم تنزيل هذه الخطة، اقترح الفريق الاشتراكي إبرام اتفاقيات وشراكات مع الجماعات الترابية ومكونات المجتمع المدني، قصد تعبئة الإمكانيات المحلية وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين في إنجاح هذا الورش الوطني.
كما دعا الفريق إلى تشجيع ارتياد المساجد القروية، خاصة من طرف النساء القرويات، من خلال توفير التجهيزات الأساسية بالمرافق الصحية، وعلى رأسها سخانات الماء، وتأهيل الآبار المتواجدة بعدد من المساجد.
وأثار الفريق كذلك إشكالية الولوجية إلى المساجد في الوسط القروي، مستشهدا بحالة مسجد الزاوية التاغية بمدينة بن أحمد، الذي يفتقر إلى طريق معبدة تضمن ولوج المصلين إليه في ظروف لائقة.
وفي جانب آخر، نبه الفريق إلى استمرار اعتماد بعض المساجد على المحسنين في جمع واجبات فواتير الماء والكهرباء، معتبرا أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول تدبير الموارد وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، مشيرا إلى وجود مساجد غير مرقمة بعدد من الأقاليم، من بينها إقليم خريبكة، ما يعقد عملية إدماجها في البرامج الوطنية للتأهيل والتجهيز.
وختم الفريق الاشتراكي تعقيبه بدعوة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تسريع وتيرة تنزيل الخطة الوطنية للنجاعة الطاقية، وفق مقاربة عادلة ومنصفة، تضمن استفادة جميع المساجد، خاصة في العالم القروي، من برامج التأهيل والتجهيز، بما يكرس البعد الاجتماعي والروحي للمسجد داخل المجتمع.








تعليقات
0