نظم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بشراكة مع الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بتندوف،واليوم الجمعة 14 فبراير 2025، لقاء حقوقيا بالرباط، تحت عنوان “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بسجون البوليساريو بتندوف” لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تعرض لها المختطفون المغاربة في سجون البوليساريو، وعلى رأسها سجن الرشيد سيئ الذكر.

وفي كلمته خلال الندوة، أعرب رئيس الائتلاف أحمد محمد خر، عن شكره لحزب الاتحاد الاشتراكي، بقيادة الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر، على احتضان هذا اللقاء الحقوقي، مؤكدا أن الحزب ظل وفيا لمبادئه الكونية في الدفاع عن حقوق الإنسان ونصرة قضايا العدل والكرامة، مشددا على أن هذه المبادرة ليست غريبة عن حزب له تاريخ طويل في النضال من أجل المقهورين والمظلومين.
وقد وصف رئيس الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد الجرائم التي ارتكبتها جبهة البوليساريو، بدعم من الدولة الجزائرية، بأنها وصمة عار على جبين النظام الجزائري، مبرزا أن آلاف المغاربة، من شمال وجنوب المملكة، تعرضوا للاختطاف القسري والتعذيب النفسي والجسدي داخل هذه المعتقلات السرية، مؤكدا أن هذه الجرائم، التي تُرتكب تحت أعين وبمباركة الدولة الجزائرية، تعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية، حيث تتحمل الجزائر كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية، باعتبارها الدولة المضيفة والمتحكمة في المخيمات، وأنه رغم التقارير الحقوقية العديدة التي توثق هذه الانتهاكات، لا تزال الجزائر تلتزم الصمت، غير مكترثة بالالتزامات الدولية التي تحتم عليها حماية المحتجزين في مخيمات تندوف.

وخلال مداخلته، دعا رئيس الائتلاف الصحراوي إلى تدخل المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية لممارسة الضغوط على الجزائر والبوليساريو من أجل وقف هذه الانتهاكات، وإطلاق سراح جميع المختطفين، والكشف عن مصير المفقودين الذين ما يزال عددهم كبيرًا. كما طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإرسال بعثة تحقيق دولية للتقصي حول المقابر الجماعية القريبة من هذه السجون السرية، ومحاسبة المسؤولين، سواء من الجزائر أو من قيادة الجبهة الانفصالية.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس الائتلاف على أن النضال سيظل مستمرا حتى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، مؤكدًا أن أي تضييق أو تهديد لن يثني الائتلاف عن مواصلة جهوده، كما عبر عن امتنانه لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ولكل الفاعلين الحقوقيين الذين يدعمون هذه القضية العادلة، داعيا إلى مزيد من التنسيق والتعبئة لإيصال صوت الضحايا إلى المحافل الوطنية والدولية.








تعليقات
0