أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أمس الجمعة 14 فبراير 2025، في افتتاح الندوة الدولية حول “إصلاح المساطر القضائية بالمغرب: تحديات الحق في الدفاع وحماية الحقوق”، التي تنظمها هيئة المحامين بفاس، والاتحاد الدولي للمحامين، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، على أهمية ترجمة الحقوق إلى سياسات وإجراءات عملية تضمن لكل فرد حقه الكامل في الدفاع والمحاكمة العادلة.
وأشادت بوعياش بالدعوة التي وجهتها هيئة المحامين بفاس للمجلس للمشاركة في هذه الفعاليات، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة لتبادل الأفكار حول القضايا المشتركة والتفاعل مع المدافعين عن إعمال القانون، بالإضافة إلى مناقشة الإشكاليات الكبرى التي تواجه النظام القضائي المغربي، خاصة في ما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة والحق في الدفاع، منبهة إلى ضعف تفعيل المبادئ الدولية لحقوق الإنسان أمام المحاكم الوطنية، رغم مصادقة المغرب على الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان، وضرورة أجرأة الحقوق وضمان الولوج إليها، حيث أكدت على أهمية وضع آليات تنفيذية واضحة تسهل على المواطنين الاستفادة من حقوقهم المكفولة قانونيا.
وفي سياق الحديث عن الإصلاحات التشريعية، أشارت بوعياش إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يواكب عن كثب مشاريع الإصلاحات المتعلقة بمنظومة العدالة، حيث قدم آراءه الاستشارية حول مراجعة مدونتي المسطرة المدنية والجنائية، فضلا عن رأي جديد يقدمه حاليا حول مشروع قانون المسطرة الجنائية بناء على طلب من مجلس النواب.
واختتمت بوعياش مداخلتها بالإشارة إلى التحديات الكبرى التي تواجه الإصلاحات المرتقبة، وعلى رأسها تحدي الفعلية، والذي يتطلب الانتقال من الاعتراف القانوني بالحقوق إلى ضمان تنفيذها العملي، وتحدي الاستدامة، الذي يفرض ضرورة مواكبة التطورات القانونية والتكنولوجية لتحديث المنظومة القضائية، مؤكدة على أن مدى احترام حقوق الإنسان يقاس بمدى فعالية الإجراءات القضائية في إنصاف الضحايا وتعزيز ثقافة العدالة، معتبرة أن تحقيق ذلك يتطلب التزاماً جماعياً من مختلف الفاعلين في المجال القانوني والحقوقي.








تعليقات
0