خرج المكتب النقابي بشركة سامير، عن صمته تجاه تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشأن استئناف نشاط المصفاة الوطنية لتكرير البترول بالمحمدية.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان له، أن الوزيرة الوصي على القطاع بينت وبشكل جلي على جهل مركب وعميق في الطاقات البترولية وفي قضية سامير، وأعلنت بوضوح ولائها واصطفافها مع اللوبيات المعاكسة لإرادة الدولة في تحقيق السيادة الطاقية والسيادة الصناعية وتخفيف التداعيات المدمرة للأسعار الفاحشة للمحروقات، حتى يتحول المغرب إلى شعب يستهلك ما لا ينتجه وإلى سوق تتحكم فيه لوبيات زواج المال والسلطة والاستيراد والاتجار الدولي. كما جاء في البيان.
وسجل البيان، أن هذه التصريحات المضللة والكاذبة، تضر بالمصالح العليا للبلاد المرتبطة بقضية شركة سامير، وتقوض مساعي المغرب لجلب الاستثمارات الخارجية وتدعم مزاعم خصوم المملكة في التحكيم الدولي، وأن هذه الخرجات اللامسؤولة تعتبر تشويشا غير بريء ومقصود لعرقلة المحاولات الجارية لإحياء التكرير بشركة سامير، لأنه الخيار الوحيد للمحافظة على الحقوق والمصالح المرتبطة ببقاء واستمرار الشركة كمحطة لتكرير النفط لفائدة المغرب والمحمدية والشغل.
وأكد البيان، أنه وخلافا للادعاءات الباطلة للوزيرة، فإن هناك اهتمام مؤكد للعديد من المستثمرين لاقتناء أصول شركة سامير، وذلك من خلال الوفود التي تزور المصفاة وغيرها من الدلائل التي ربما لا تملكها ليلى بنعلي، وأن حسم تفويت الشركة للأغيار متوقف على توضيح الدولة لسياستها في الاستثمارات المتعلقة بتكرير البترول، وهي السياسة البعيدة بكل تأكيد عن صلاحيات واستيعاب الوزيرة، لأن الأمر يتعلق بقرار دولة وليس بتصريحات وزيرة عابرة.
وشدد البيان، على أن شركة سامير ملزمة بالعمل وفق المعايير الوطنية والدولية بحكم طبيعة نشاطها الصناعي، وأن منبع الغبار الأسود بالمحمدية والقنيطرة والجديدة وأسفي، هو من مسؤولية الوزيرة بنفسها، إذ تضطر المحطة الحرارية بالمحمدية لاستعمال الفحم الحجري الأكثر تلويثا، لصعوبة التزود بالفيول الصناعي من بعد توقف سامير، التي كانت تضمن التزويد المنتظم في إنتاج الكهرباء، ولتأخر المشروع الوطني لاستعمال الغاز الطبيعي وربط محطة المحمدية بشبكة الغاز الطبيعي.
وذكر البيان، أن شركة سامير سليلة حكومة الحركة الوطنية، وهي جزأ لا يتجزأ من تاريخ ومستقبل المحمدية، لكونها توفر الشغل لأزيد من 4500 مغربي وتضمن الأجور لحوالي 1/10 من ساكنة المحمدية، وكانت تساهم بشكل كبير في التنمية المحلية للمدينة و للجهة، من خلال الاحتضان والتمويل للأنشطة الرياضية والفنية والبيئية وفي المداخيل الضريبية وفي توفير التكوين والتدريب لمئات الطلبة والطالبات وغيرها من المزايا، وأن الفضل يعود لشركة سامير في إعادة تهيئة وصيانة حديقة مولاي الحسن (البارك)، لإنقاذ ما تبقى من الورود بعد سيطرة لوبي العقار على كل المساحات الفارغة بالمدينة.
وجاء في البيان، ” أن الحكومة مطالبة بتحديد موقفها من هذه التصريحات المغرضة والمتكررة، وأن الوزيرة ليلى بنعلي لا تفويض ولا تعاقد انتخابي لها حتى تتكلم باسم الساكنة ولم يصوت عليها أي مغربي، ويعلم الجميع بأنها صبغت سياسيا في أخر دقيقة حتى تلتحق بالحكومة بدعوى الكفاءة، ولكن الأيام برهنت بالملموس على ضعف أدائها وقلة فهمها لموقع الطاقة البترولية في المعادلة الطاقية للمغرب، وأنها حشرت نفسها في صف جهات الجر للخلف بقصد القضاء على المكاسب المهمة التي توفرها صناعات تكرير البترول لفائدة المغرب والمغاربة، على المستويات المالية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية وغيرها.”








تعليقات
0