كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتفاع معدل انتشار جرثومة المعدة (الملوية البوابية) بين الأطفال المغاربة الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة في جهة الشرق، حيث بلغت نسبة الإصابة 51% من بين 230 طفلا شملتهم الدراسة.
ووفقا للبحث، الذي أنجزه فريق من الباحثين المغاربة ونشر في المجلة العلمية Cureus، فإن الفئات الأكثر تضررا تنتمي إلى أسر ذات مستوى اقتصادي واجتماعي متدن.
كما اظهرت النتائج أن العدوى أكثر شيوعا بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و16 سنة بنسبة 46.61%، مع تسجيل نسبة إصابة أعلى لدى الإناث، حيث شكلن 59% من الحالات، حيث أجري البحث في المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة بين يناير 2022 ويونيو 2024، إذ خضع الأطفال المصابون لتنظير الجهاز الهضمي العلوي.
ورصدت الدراسة ارتباط الجرثومة بمضاعفات صحية مثل فقر الدم الناتج عن نقص الحديد والاضطرابات الهضمية والسكري من النوع الأول، حيث عانى 38.13% من الأطفال المصابين من إحدى هذه المشكلات الصحية، كما بينت أن 72.03% من الحالات لم تحصل على تشخيص مبكر، حيث لم يراجع الأطفال المصابون الأطباء إلا بعد ستة أشهر من ظهور الأعراض، التي تمثلت أساسًا في آلام البطن بنسبة 60.5%.
ورغم أهمية نتائج الدراسة، فقد أقر الباحثون بوجود بعض القيود، من بينها حجم العينة المحدود وتركيز البحث على الأطفال الذين يعانون من أعراض، ما قد لا يعكس الصورة الكاملة لانتشار الجرثومة بين الفئات عديمة الأعراض.
وتُعد جرثومة المعدة من أكثر أنواع البكتيريا انتشارا عالميا، وترتبط بأمراض خطيرة مثل قرحة المعدة وسرطان المعدة في مرحلة البلوغ، غير أن شدة الإصابة بها لدى الأطفال تبقى أخف مقارنة بالبالغين، مع انخفاض احتمال تسببها في أورام خبيثة خلال الطفولة.








تعليقات
0