في تطور مفاجئ، اعتمد مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين مشروع قرار أميركي يدعو إلى إرساء سلام في أوكرانيا في أسرع وقت ممكن، وذلك بتأييد روسي لافت. القرار، الذي حصل على تأييد 10 أعضاء بما فيهم روسيا، وامتناع 5 أعضاء آخرين عن التصويت (فرنسا، بريطانيا، سلوفينيا، اليونان، والدنمارك)، يحض على إنهاء النزاع دون الإشارة إلى وحدة أراضي أوكرانيا، مما أثار تحفظات حلفاء كييف الأوروبيين.
هذا القرار يأتي في سياق التطورات الأخيرة المتعلقة بصفقة المعادن النادرة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، والتي يبدو أنها لعبت دوراً في تشكيل مواقف الأطراف الدولية. بينما يرى البعض في القرار خطوة نحو إنهاء الصراع، يرى آخرون أنه قد يفتح الباب أمام تسويات جديدة تثير جدلاً حول مستقبل أوكرانيا وسيادتها.
في هذا السياق، أعلن بوتين يوم الاثنين تأييده للاستثمارات الأمريكية في استغلال المعادن الاستراتيجية الموجودة في الأراضي الأوكرانية التي يسيطر عليها الجيش الروسي. وأكد الرئيس الروسي في مقابلة تلفزيونية أن بلاده مستعدة لجذب شركاء أجانب إلى الأراضي الجديدة التي تم ضمها إلى روسيا، معرباً عن استعداده للعمل مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الأمريكيين، رغم وجود بعض التحفظات. كما أشار بوتين إلى أن موسكو لا تعارض مشاركة أوروبا في محادثات السلام الروسية الأمريكية بشأن الأزمة الأوكرانية، لكنه لفت إلى أن بروكسل رفضت سابقاً الدخول في حوار مع روسيا.
من جهة أخرى، انتقد بوتين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واصفاً إياه بـ”الشخصية السامة”، متهماً إياه بإصدار أوامر “سخيفة” أدت إلى انهيار الجيش والمجتمع والدولة. هذه الانتقادات تأتي في أعقاب تصريحات مماثلة وجهها ترامب الأسبوع الماضي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي رغبته في الحصول على جزء من المعادن الأوكرانية النادرة مقابل الدعم المالي والعسكري الذي قدمته واشنطن لكييف في السنوات الماضية. وأكد ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن بلاده تسعى للحصول على ما قيمته 500 مليار دولار من هذه المعادن، مشيراً إلى أن أوكرانيا “وافقت بشكل أساسي” على هذا المقترح.
مع تبني مجلس الأمن لهذا القرار، تبرز تساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطوة على مسار الحرب، وما إذا كانت ستكون بداية لمرحلة جديدة من المفاوضات أم مجرد تكتيك سياسي يعكس تحولات في موازين القوى الدولية.








تعليقات
0