إلى جانب إعلانها عن “تثمينها للتوجيهات الملكية باعتبارها رسالة قوية تعكس استشعارا حقيقيا لمعاناة الفئات الهشة والمتوسطة” شددت “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان” على “الحاجة إلى مراجعة عميقة للسياسات العمومية المرتبطة بالقطاع الفلاحي وتربية المواشي”، فيما طالبت ب “فتح تحقيق وطني نزيه وشفاف حول كيفية تدبير وتوزيع الدعم العمومي المخصص للقطاع، مع الكشف عن المستفيدين الحقيقيين من هذا الدعم، خصوصا كبار المربين والمحتكرين، في مقابل التهميش الذي يطال صغار الفلاحين والكسابة”، وفق بلاغ جرى تعميمه.
وفي ذات السياق، أكدت الرابطة على “أن السياسات الفلاحية المتبعة، وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر، قد فشلت في تحقيق الأمن الغذائي للمغاربة”، بل “ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، وفتحت الباب أمام المضاربة والاحتكار في الأسواق”، دون أن يفوت ذات الهيئة الحقوقية دعوة الحكومة إلى “تحمل مسؤوليتها عبر بلورة سياسة فلاحية جديدة أكثر عدالة وإنصافًا، تضمن دعم الفلاحين الصغار وتنظيم الأسواق بشكل عادل، مع مراقبة صارمة لأسعار الأعلاف والمواشي”.
وارتباطا بالموضوع، شددت الرابطة على “ضرورة محاسبة كل المتورطين في سوء تدبير المال العام المرتبط بالدعم الفلاحي، باعتبار أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على نهب المال العام وتعميق الأزمة الاجتماعية”، مع تأكيد “استمرارها في متابعة هذا الملف، ودعوتها لكل الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية حقوق المواطنين، وصون المال العام، وضمان العدالة الاجتماعية في تدبير قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالمعيش اليومي للمغاربة”، على حد نص البلاغ.
وجاء بلاغ “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان”، المؤرخ في 27 فبراير 2025، تفاعلا مع “التوجيهات الملكية السامية القاضية بإلغاء شعيرة عيد الأضحى هذه السنة”، و”استحضارا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المقلقة التي يعيشها المواطن المغربي في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار الأضاحي والأعلاف”، حسب مستهل البلاغ المذكور.








تعليقات
0