شهد سوق الجماعي الشاوية المتواجد بتراب مقاطعة سيدي بليوط عملية إعادة هيكلة شاملة، حيث أصبح في حلة جديدة بفضل شراكة بين مقاطعة سيدي بليوط، و اللجنة الإقليمية لعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا التابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
فقبل انطلاق عملية الإصلاح، عقدت عدة اجتماعات بين أصحاب المحلات التجارية أومسيريها من جهة، وبين رئيسة مقاطعة سيدي بليوط وممثل العمالة في شخص السيد الباشا من جهة أخرى. و التي أسفرت عن اتفاق ثلاثي تم توثيقه في محضر رسمي لدى الباشا، ينص على:
* إخلاء المحلات لفترة الإصلاح مع ضمان عودة التجار إليها بنفس الأوضاع التي خرجوا بها.
* شرط تسوية الوضعية المالية للاستفادة من المحلات بعد التهيئة.
* تحديد مدة الإصلاح في حوالي أربعة أشهر، أي إلى غاية نهاية شهر نونبر.
غير أن الصدمة كانت كبيرة بعد انتهاء الأشغال بحيث ، و بعد مرور المدة المحددة وانتهاء الأشغال، كان التجار يتوقعون العودة إلى محلاتهم، وفق ما تم الاتفاق عليه. إلا أنهم فوجئوا بقرار جديد صادر عن مجلس مدينة الدار البيضاء، أعلنته نائبة رئيسة المجلس المفوض لها تدبير قطاع الأسواق، يقضي باعتماد نظام جديد لتخصيص المحلات عبر المزاد العلني (السمسرة).
هذا القرار يعني أن التجار القدامى، الذين عملوا في السوق لسنوات طويلة، قد يفقدون محلاتهم لصالح من يستطيع دفع أعلى سعر، مما أثار موجة غضب واستياء واسعة بين التجار، والصحافة، وساكنة المنطقة. و بالتالي، و نتيجة لهذه التطورات، ظل السوق مغلقًا، ولم يتمكن التجار من استئناف عملهم، مما تسبب في توقف مصدر رزقهم. كما أن سكان المنطقة حرموا من خدمات السوق، الذي كان يوفر لهم المنتجات بأسعار مناسبة وفي موقع استراتيجي.
في ظل هذه الضبابية والفوضى، يبقى مصير سوق موسى بن نصير معلقًا، وسط مطالب ملحة من التجار والساكنة بإعادة النظر في القرار، والالتزام بالاتفاق الأصلي الذي يضمن حقوق التجار القدامى ويحافظ على دور السوق في خدمة المجتمع.








تعليقات
0