تقدم النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي باسم الفريق الاشتراكي -المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الارتفاع الحاد في أسعار البصل بالأسواق المغربية، حيث بلغ في بعض المناطق 10 دراهم للكيلوغرام، مما أثار جدلا واسعا حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع الذي يتزامن مع شهر رمضان المبارك.
وأكد النائب الاتحادي، في سؤاله أن هذا الارتفاع الكبير لا يرتبط فقط بالظروف المناخية ونقص التساقطات المطرية، بل يكشف عن اختلالات هيكلية في سلاسل التوزيع ودور الوسطاء والمضاربين في تحديد الأسعار النهائية، إذ يباع البصل من الضيعات بأسعار تتراوح بين 4.5 و5 دراهم للكيلوغرام، بينما يصل إلى المستهلك بأسعار مضاعفة، وهو ما يعكس تأثير المضاربة على السوق.
وسجل النائب البرلماني المهدي الفاطمي، أن هذه الظاهرة لا تقتصر على البصل وحده، بل تشمل منتجات زراعية أخرى مثل البطاطس، التي تباع من الضيعات بأسعار منخفضة، لكنها تصل إلى المستهلك بأضعاف ذلك السعر.
وشدد النائب البرلماني، على أن هذا الوضع يستدعي إصلاح آليات السوق وتنظيم مسالك التوزيع لضمان وصول المنتجات بأسعار عادلة للمستهلكين، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وعلى هذا الاساس، ساءل النائب البرلماني، وزير الفلاحة عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من المضاربة وضمان استقرار أسعار البصل، مؤكدا على ضرورة وضع خطط لدعم الفلاحين المتضررين من الجفاف والتغيرات المناخية، خاصة فيما يتعلق بتوفير المياه اللازمة للري.
كما تساءل الفاطمي، عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها للحد من تأثير الوسطاء في سلسلة التوزيع، وما إذا كانت هناك آليات جديدة لتنظيم التسويق والتخزين، فضلا عن خطط الحكومة لتطوير أسواق الجملة، حتى يتمكن الفلاحون من بيع منتجاتهم مباشرة دون الحاجة إلى وسطاء يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر.








تعليقات
0