شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة النائب البرلماني سعيد بعزيز رئيس اللجنة، في المناقشة التفصيلية لمواد مشروع قانون رقم 03.23 بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية.
وتمحورت المناقشة التفصيلية خلال هذا الاجتماع، حول مضامين مشروع القانون، لاسيما المادة 3 التي تنص على أنه “لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام، إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أو أي هيئة يمنحها القانون صراحة ذلك”.
وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بشأن هذه المادة أن الهدف منها هو “وضع حد لبعض الممارسات المنافية للقانون التي تقوم بها بعض الجمعيات التي ترفع شكايات في وقت توجد مؤسسات موكول لها ذلك، وكذا وضع حد لتراكم الشكايات لدى النيابة العامة”.
وأفاد في هذا الصدد بأن عدد الشكايات التي قدمتها جمعيات بشأن تبديد واختلاس أمول عمومية، وصلت خلال سنة 2024 إلى 106 شكاية منها 61 قيد المتابعة، و8 قيد المحاكمة ، فيما تم حفظ 31 شكاية، و6 أخرى قيد المحاكمة.
وواصل وهبي تعنته خلال هذا الاجتماع، خاصة المادة 3 التي أثارت جدلا واسعا، مؤكدا أنه لن يقبل أي تعديل على هذه المادة من مشروع قانون المسطرة الجنائية، التي تمنع جمعيات حماية المال العام من رفع الشكايات أمام القضاء ضد المتورطين في قضايا الفساد، وشدد على تمسكه بهذا المقتضى، الأمر الذي أثار استياء نواب برلمانيين.
و أثار النواب البرلمانيين، خاصة فرق المعارضة، بخصوص المادة 3 من مشروع القانون المذكور، إشكالية تعارضها مع الدستور الذي يمنح الجمعيات دورا في إعداد السياسات العمومية والعمل على تنفيذها وتقييمها.
كما عبروا عن رفضهم لهذا المقتضى الجديد، داعين إلى تخويل الجمعيات حق إقامة الدعوى العمومية مع تقييد هذا الحق بشروط ومتابعتها قضائيا في حالة استغلالها لصفتها من أجل الابتزاز أو ارتكابها أفعال يعاقب عليها القانون.








تعليقات
0