تتجه العلاقات الفرنسية الجزائرية نحو مزيد من التوتر، مع إعلان باريس عن إجراءات تصعيدية تستهدف النخبة الجزائرية المقيمة على أراضيها، ففي مقابلة مع إذاعة RTL أمس الأربعاء 12 مارس 2025، كشف وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، عن “رد تدريجي” تعتزم فرنسا تطبيقه ضد الجزائر، وذلك بعد رفض السلطات الجزائرية استقبال بعض من مواطنيها المشمولين بأوامر الترحيل من فرنسا (OQTF).
وأوضح روتايو أن الإجراءات ستستهدف بشكل أساسي أفراد النخبة الجزائرية الذين يستفيدون من الإقامة في فرنسا، مضيفا: “أعتقد أن هذه الأنظمة غير مبالية بمعاناة شعوبها.. وعندما نستهدف بشكل دقيق أولئك الذين يأتون لقضاء العطلات في فرنسا، ويسجلون أبناءهم في أفضل المدارس الفرنسية، ويتلقون العلاج في مستشفياتنا، نكون أكثر فاعلية بكثير”.
كما أكد وزير الداخلية أن فرنسا ماضية في تنفيذ هذه الإجراءات “دون تسرع ولكن بجدية”، حيث لم يستبعد إمكانية مراجعة اتفاقيات عام 1968، التي تمنح الجزائريين امتيازات خاصة في التنقل والإقامة والعمل داخل فرنسا، في خطوة قد تزيد من تعقيد العلاقات بين البلدين.
والاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 هي معاهدة لتنظيم الهجرة بين البلدين، وُقعت بعد 6 سنوات من استقلال الجزائر، ونصت على السماح بدخول 35 ألف عامل جزائري سنويا مدة 3 سنوات، ومنحت المهاجرين الجزائريين مزايا خاصة من ضمنها الأفضلية في العمل والإقامة مقارنة بالمهاجرين من جنسيات أخرى.








تعليقات
0