أعلن الدفاع المدني في غزة، فجر الثلاثاء 18 مارس 2025، أن 220 فلسطينيًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، قتلوا جراء غارات جوية إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق مختلفة من القطاع. وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لوكالة فرانس برس: “نُقل إلى المستشفيات في قطاع غزة أكثر من 220 شهيدًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، جراء العدوان الإسرائيلي”، مشيرًا إلى أن “الاحتلال نفذ أكثر من 200 غارة جوية وقصفًا مدفعيًا عنيفًا، ولا يزال يواصل القصف”.
من جهتها، اتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته بـ”الانقلاب” على وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين منذ 19 يناير الماضي. وقالت الحركة في بيان: “نتانياهو وحكومته النازية يستأنفون العدوان وحرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين العزل في قطاع غزة”، مضيفة أن “نتانياهو وحكومته المتطرفة يأخذون قرارًا بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، ويعرضون الأسرى في غزة إلى مصير مجهول”. واعتبرت الحركة أن القطاع يتعرض “لحرب متوحشة وسياسة تجويع ممنهجة”، مطالبةً الوسيط الدولي والأمم المتحدة بتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن خرق الاتفاق.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن إسرائيل استشارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل شن سلسلة الغارات الواسعة النطاق على قطاع غزة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، لشبكة “فوكس نيوز”: “الإسرائيليون استشاروا إدارة ترامب والبيت الأبيض بشأن هجماتهم على غزة الليلة”، مؤكدة أن “حماس والحوثيين وإيران وكل من يسعى لترويع ليس إسرائيل فحسب، بل الولايات المتحدة أيضًا، سيدفعون ثمنًا باهظًا”.
من جانبها، دعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى “تحمل مسؤوليتهما التاريخية في دعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وكسر الحصار الظالم المضروب على قطاع غزة”. كما طالبت حماس الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالانعقاد العاجل لأخذ قرار “يلزم الاحتلال بوقف عدوانه”.
هذا التصعيد العسكري يأتي في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية، حيث تتهم حماس نتانياهو باستخدام الحرب في غزة كـ”قارب نجاة” من أزماته السياسية الداخلية، بينما تواصل إسرائيل شن غاراتها مبررةً ذلك بـ”الدفاع عن أمنها”.








تعليقات
0