خفض بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثالثة منذ يونيو الماضي، ليصل إلى 2.25%، في خطوة تعكس توجهه لدعم النشاط الاقتصادي والتشغيل مع الحفاظ على استقرار الأسعار. هذا القرار يأتي في سياق تراجع التضخم إلى مستويات مقبولة، ما منح البنك المركزي هامش مناورة لتخفيف السياسة النقدية دون تهديد التوازنات الكبرى. غير أن السؤال المطروح هو مدى فعالية هذا التخفيض في تحفيز الاقتصاد، خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بضعف الطلب الداخلي وتباطؤ الاستثمار. فتخفيض الفائدة يعزز قدرة الأسر والمقاولات على الاقتراض، لكنه لا يكفي وحده لتنشيط الدورة الاقتصادية ما لم يصاحبه تحسن في مناخ الأعمال وزيادة ثقة الفاعلين الاقتصاديين. من جهة أخرى، سيظل بنك المغرب متحفظاً في قراراته المقبلة، متابعاً عن كثب تطورات الظرفية الاقتصادية، في انتظار ما إذا كانت هذه الإجراءات النقدية ستؤتي ثمارها أم ستظل محدودة التأثير في غياب إصلاحات أعمق تحفز النمو الحقيقي.؟
هل يكفي الخفض الجديد لسعر الفائدة في المغرب لتنشيط الاقتصاد؟








تعليقات
0