الأضحى 2026.. عرض الأغنام والماعز يتجاوز الطلب والأسعار مستمرة في الارتفاع

rami الخميس 14 مايو 2026 - 11:56 l عدد الزيارات : 42091

مع اقتراب عيد الأضحى لسنة 1447 هجرية، تعود الأسئلة المعتادة إلى الواجهة: هل سيكون العرض كافيا؟ وهل ستتوفر الأضاحي في الأسواق؟ وما وضعية القطيع بعد سنوات من الضغط المناخي وارتفاع كلفة الأعلاف؟

المعطيات المتوفرة تقدم جوابا أوليا مطمئنا من حيث الوفرة. فالعرض الوطني من الأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى يقدر بما بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل طلب منتظر يتراوح بين 6 و7 ملايين رأس. وهذا يعني، من الناحية العددية، أن السوق يتوفر على هامش كاف لتلبية حاجيات الأسر المغربية.

هذا التحسن لا يأتي من فراغ. فقد ساهم البرنامج الملكي المتعلق بإعادة تكوين القطيع الوطني، إلى جانب تحسن الظروف المناخية والولادات الخريفية والربيعية، في استعادة جزء مهم من توازن القطيع، الذي يقدر تعداده حاليا بحوالي 40 مليون رأس.

لكن وفرة العرض وحدها لا تكفي لقياس وضع السوق. فالرهان الحقيقي يبقى مرتبطا بمستوى الأسعار، وقدرة الأسر على اقتناء الأضحية في ظل ضغط المعيشة. لذلك، فإن المؤشر الأهم بالنسبة للمواطن لن يكون عدد الرؤوس المعروضة فقط، بل الثمن النهائي الذي سيجده في الأسواق ونقاط البيع.

على مستوى التنظيم، تم تسجيل حوالي 160 ألف ضيعة لتربية وتسمين الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى. وتساعد هذه العملية على تتبع مسار القطيع، ومراقبة وضعه الصحي، والحد من الممارسات غير السليمة قبل وصول الأضاحي إلى المستهلك.

وتفيد المعطيات بأن الحالة الصحية للقطيع الوطني جيدة، استنادا إلى عمليات المراقبة التي تقوم بها المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. وتشمل هذه المراقبة صحة القطيع، وجودة مياه توريد الأضاحي، والأعلاف، والأدوية البيطرية المستعملة.

وإلى حدود 12 ماي 2026، أنجزت مصالح “أونسا” أكثر من 3275 عملية مراقبة ميدانية، شملت أخذ عينات من اللحوم والأعلاف الحيوانية ومياه توريد الأضاحي والأدوية البيطرية. وأسفرت هذه العمليات، المنجزة في إطار اللجان المختلطة، عن تحرير 10 محاضر مخالفة.

وتكتسي مراقبة الأعلاف أهمية خاصة في هذه الفترة، بالنظر إلى حساسية مرحلة التسمين، وما قد يرافقها أحيانا من ممارسات غير قانونية. وفي هذا السياق، تم تشديد القيود على نقل مخلفات الدواجن، عبر فرض الترخيص المسبق من المصالح البيطرية، بهدف تتبع مسارها ومنع أي استعمال غير مشروع في تسمين القطيع.

وبذلك، تبدو الصورة العامة مطمئنة من حيث العرض والحالة الصحية للقطيع. غير أن الاختبار الحقيقي سيبدأ مع اقتراب موعد العيد، حين ستتضح حركة الأسواق، ومستويات الأسعار، ومدى انعكاس وفرة العرض على القدرة الشرائية للمواطنين.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image